الجمعة، 27 مارس 2015

افكار جون ديوي التربوية

الأفكار التربوية التربية كما يتصورها جون ديوي

•         "تعني مجموعة العمليات التي يستطيع بها المجتمع أو زمرة اجتماعية كبرت أو صغرت أن تنقل سلطانها أو أهدافها المكتسبة، بغية تأمين وجودها الخاص ونموها المستمر،
•          إن التربية هي الحياة" وبهذا حدد ديوي غرض التربية كحركة تخدم المتعلم في يومه قبل غده مع التأكيد على أنها عملية مجتمعية ديمقراطية إذ أن قوة المجتمع هي التي تصبغ الأفراد وتصيغ الأهداف فالعلاقة بين التربية والمجتمع علاقة وطيدة منذ القِدم.
•          فالفلسفة عند ديوي ترسم مسارات التعليم ولا يمكن الفصل بين الفلسفة والتربية فالأول يقدم التصورات الضرورية والثاني يمثل التطبيق العملي لتلك التصورات
•         يرى ديوي أن أسلوب المحاضرة من الطرائق القاصرة في التعليم ومنافعها محدودة لأنها لا تتيح الفرصة للمتعلم كي يستكشف الواقع، ويجمع المعلومات، ويقيس الأمور، ويبحث عن الحلول, لهذا فإن أسلوب السعي في حل المشكلات القائم على حرية المتعلم أكثر إيجابية وخير من الدروس التقليدية القائمة على محاضرات المعلم التلقينية.
•         من أفكار ديوي التربوية طريقة المشروع "project method" ويقصد بها أنَّ يقوم المتعلمون باختيار موضوع واحد ودراسته من عدة جوانب كأن يذهب المتعلمون إلى مزرعة وفيها يتعلمون كيفية الزراعة ويستمعون إلى تاريخ الزراعة في تلك المنطقة ويتعاون كل فرد من المجموعة بعمل جزء من المشروع ، في عملية تنفيذ المشروع يقوم الطالب بجمع البيانات المطلوبة من المكتبة أو مقابلة الأساتذة
من أهم سمات طريقة المشروع كنشاط شامل:
•         -أن المتعلم عادة سيتفاعل معه لأنه قد يكون شارك في اختيار الموضوع.
•          -طريقة المشروع تشبع حاجة المتعلم النفسية لأنها تراعي الفروق الفردية،

•          وتدفعه إلى التعلم الجماعي، وتحرره من قيود الكتاب المدرسي. 

الانتقادات التي وجهت إلى الفلسفة البراجماتية:

1-    تركز البرجماتية على المتعلم وتعده المحور الأساس في بناء المنهج وتنفيذه وترفض الاتجاهات التربوية التقليدية التي اتخذت المادة الدراسية محوراً لها في بناء المنهج وتنفيذه، ولأن المتعلم محور العملية التعليمية وترفض البرجماتية التحديد السابق للمادة العلمية وترفض التخطيط للعملية التعليمية ومراحلها، مما يجعلها تبتعد عن تنظيم العملية التربوية مواداً وفصولاً.
2 -   تؤكد الخبرة الذاتية للفرد بوصفها وسيلة لمعرفة العالم الخارجي والتعامل معه, وترى أن مفهوم الصدق يطابق مفهوم النجاح والفاعلية تطابق المنفعة فكل ما يحقق فائدة عملية ويقود إلى تحقيق أهداف الفرد صادقاً وصحيحاً.
3 -   أنها تؤكد النمو التلقائي للفرد بحكم العوامل الوراثية الحتمية والبيولوجية وتنظر إلى أهمية التراكم الكمي للخبرات الفردية في تكوين الشخصية. وعلى هذا الأساس تتعامل مع التربية بالانتقاء الاجتماعي والتوزيع وفقاً لقدرات الأفراد الطبيعية، ولا سيما الذكاء. وعليه لا يمكن بناء الشخصية المتكاملة بحكم إغفالها للتراث الحضاري والعوامل الاجتماعية والعوامل الأخرى تؤدي أثراً في بناء شخصية الإنسان وهذا يناقض منطق العلم , ويؤدي بالمتعلم إلى تشتت اتجاهاته.
4 -   لا تتقيد التربية البرجماتية بمعايير روحية فليس في رأيها وجود سابق للقيم والمعايير الروحية، ولكنها تنشأ في أثناء القيام بالتجارب الناجحة،  وتتولد في أثناء حل المشكلات المتنوعة. وترى أيضاً أن الخبرة الذاتية للفرد والنجاح الفردي هما الأساس للأخلاق، وليس تراكم التراث الثقافي للإنسانية، أو لمصلحة المجتمع وقيمته، فهي بذلك تأكد التنافس، وتنمي الفردية والنجاح الفردي والمنفعة والبقاء للأقوى .
5-    النظرية البرجماتية تركز على الجانب العملي لعملية التعليم فإن نشاط المتعلم وفاعليته في النشاط والمشروعات والوحدات التي خططها المتعلم وينفذها فهي بذلك تقدمه للمعرفة بدلاً من أن تقدم المعرفة له. وهذا سيؤدي إلى تحطيم التنظيم المنطقي للمادة العلمية، فضلاً عن أنها لا تقدم للتلاميذ إلا المعلومات الجزئية والسطحية ذات الهدف النفعي مما يؤدي إلى ضعف المستوى العلمي للتلاميذ.
6-    يتمثل دور المعلم البرجماتي في النصح والاستشارة وتنظيم ظروف الخبرة والإمكانات التي تساعد على تعلم الفرد. وهذا يعني إهمال الكثير من طاقات المعلم وإمكاناته وإبداعاته لأنه عنصر فاعل في العملية التعليمية مما يكسب العملية التربوية قدرة على بناء المتعلم وتعليمه.

بقلم/عمر أحمد الهمشري ،(2009). مدخل إلى التربية. دار صفاء للنشر والتوزيع، عمان ، الأردن.
بقلم/ نعيم حبيب جعنيني. (2006م). الفلسفة وتطبيقاتها التربوية، دار وائل للنشر, عمان، الأردن 

جون ديوي والبرمجاتية


المدرسةالبرجماتية  (pragmatics)

البرجماتية  أو البراجماتية  فقد ارتبط باسم (جون ديوي) أشهر التربويين المعاصرين، وهذا المذهب ذو صبغة عملية تجريبية لا يبدو فيها أي أثر للقيم أو الأخلاق. هدف التربية في نظر (ديوي) هو النمو، والهدف ـ بزعمه ـ جزء لا يتجزأ من عملية النمو، وليس أمراً خارجياً تتجه إليه خبرة المتعلم، فلا هدف لعملية النمو إلا المزيد من النمو؛ ولذا أنكر (ديوي) أي هدف نهائي وقال : " الفكرة القائلة بأن النمو والتقدم يرميان إلى هدف نهائي لا يتغيّر ولا يتبدل هي آخر أمراض العقل البشري في انتقاله من نظرة جامدة إلى الحياة إلى نظرة مُفْعمة بالحركة" ومعنى هذا أن النمو والتربية والحياة هي مسميات لاسم واحد في نظر ديوي! ولا ريب أن "التسليم بوجود أهداف ثابتة يزود القائمين على التربية بمعايير ثابتة وصادقة يستعينون بها للحكم على مدى تقدم التلاميذ في عملية التعلم، أما القول بأن الأهداف جزء من عملية النمو ذاتها فإنه يزيد من حيرة المربين؛ فاللص الذي يكتسب المزيد من المهارات في السلب والنهب ينمو في هذا المجال؛ فهل تعتبر اللصوصية عملية تربوية هادفة؟! وإذا سلمنا جدلاً بصحة ما ذهب إليه فإن السؤال الذي يظلّ قائماً هو: ما هي المعايير التي بها للحكم على نمو إنسان نموا شاملا؟ ومتى يكون النمو مرغوبا فيه، ومتى لا يكون كذلك؟ وطريقة التدريس في هذا المذهب هي طريقة المشروع التي تُنسب إلى الأمريكي (كلباترك) تلميذ (جون ديوي). والمشروع يأخذ شكلاً فردياً أو جمعياً، وفي المشروع الجمعي يتعاون الأطفال لحل مشكلةٍ ما بتقسيم العمل بينهم. ولـ (هيلين باركهرست) طريقة أخرى تسمّى طريقة (دالتن)، وتقوم هذه الطريقة على ثلاثة أسس هي: الحرية، والتعاون، وتحمل المسؤولية؛ وبمقتضى هذه الطريقة يتمتع التلميذ بكامل حريته بعد أن يتفق على إنجاز قدر معين من المقرر في مدة معينة، يستعين أثناءها بالمدرس متى شاء. 


خصائص المدرسة البرجماتية:

ü               ترتبط البرجماتية بالتراث الفلسفي اليوناني القديم والأوروبي الحديث, إذ عرفت بنحو غير متماسك ومحدد على أيدي السوفسطائيين, وعلى كل من أفلاطون وأرسطو, وأبيقور, وواجستين, وبيكون وجاليلو وبسكال وكانت وكومت ومل فقد كانت البراجماتية تعبر عن أسلوب الحياة أياً كان هذا الأسلوب.
ü               والبرجماتية تؤمن بحقيقة التغير على الديمومة ونسبية قيم الطبيعة الإنسانية والبيولوجية للإنسان وبأهمية الديمقراطية كطريقة في الحياة , وأخيراً قيمة الإنسان الناقد في السلوك الإنساني كله.
ü               دعت البرجماتية إلى أن تعود الفلسفة إلى وظيفتها الحقيقية التي كانت عليها في الماضي, وهي أن الفلسفة أسلوب حياة أو خطة عمل أو مشروع نشاط. ونادت البرجماتية بالخبرة ويمكن التخطيط للواقع والتغلب على مشكلاته لا بد من الخبرة وبهذا الصدد يقول ديوي (إذا جاز لنا أن نصوغ فلسفة التربية التي يقوم عليها ممارسات التربية الحديثة، فمن الممكن فيما أعتقد أن تكشف عن طائفة من الأسس المشتركة بين المدارس القائمة المختلفة).
ü               ترفض البرجماتية أن تكون التربية عملية بث للمعرفة للطالب من أجل المعرفة إنما ترى أنها تساعد الطفل على مواجهة احتياجات البيئة البيولوجية الاجتماعية.
ويرى البرجماتيون أن التربية هي الحياة وليست إعداد للحياة، وأن واجب المدرسة كمؤسسة تربوية أن تستخدم مواقف الحياة في العملية التربوية، ويعرف جون ديوي التربية بأنها عملية مستمرة من إعداد بناء الخبرة بقصد توزيع محتواها الاجتماعي وتعميقه، وأن الفرد في الوقت نفسه يكتسب ضبطاً وتحكماً في الطرائق المتضمنة في العملية. 
وتعد الفلسفة البرجماتية من أبرز الفلسفات التي ركزت على المتعلم والتي انعكست بصورة واضحة على تنظيم المنهج باعتبار أن الفلسفة تدخل في كل قرار مهم بالنسبة للمنهج والتدريس. والطالب في منظور البرجماتية ما هو إلا حزمة من نشاط الاتجاهات النظرية والمكتسبة للفعل، وأن نشاطه أساس كل تدريس وكل ما يفعله التدريس له أنه يوجه الطالب الذاتي وأن تعليم الطالب ليس ما ينبغي أن يتعلمه وإنما تشجيعه باتجاه معرفة نتيجة نشاطه الذهني والتجريبي.
والمهم في رأي البرجماتية في العملية التربوية التأكيد على أمرين الأول: العناية باهتمام الطالب والثاني: العناية بحب الاستطلاع لديه وذلك لأنهما يحفزانه على التعلم بصفة أساسية.
أما فيما يخص المعلم عند أصحاب هذه النظرية فإن وظيفته تكون في قدرته على تنظيم الخبرة وبيان الاتجاه الذي تسير فيه فضلاً عن قدرته على شحذ أذهان التلاميذ وهو بذلك يكون عوناً للحرية لا قيد لها. 
والبرجماتية لم تجعل من المعلم محوراً للعملية التربوية ووظيفة المعلم من وجهة نظر البرجماتية ليس مجرد تدريس الأفراد , بل تكوين الحياة الاجتماعية الصحيحة.
وقد انعكست النظرية البرجماتية على المنهج وذلك باختيار الخبرات لكل فرد أو جماعة من الخبرات المناسبة التي تساعدهم أن يبنوا منهجاً عقلياً متكاملاً.
وأحد الأهداف الرئيسية في المنهج البراجماتي هو إقرار الدراسات ذات الطبيعة الحديثة والمعاصرة والمفيدة في إعداد الشباب لظروف المجتمع المتغيرة دوماً وخاصة ما يتعلق منها بالعمل والتعامل ودراسة المواقف بما تتضمنه من موضوعات وليس القراءة منها فحسب.

لا يفرق المنهج البرجماتي بين الفعاليات المنهجية وغير المنهجية، فكل ما يمر بخبرة التلميذ هو جزء من المنهج سواء أكان نشاطاً ترويحياً أم اجتماعياً أم عقلياً. .
بقلم /  صابر جيدوري (2010م) الخبرة الجمالية وابعادها التربوية في فلسفة جون ديوي . كلية التربية، جامعة دمشق.

الخميس، 26 مارس 2015

لماذا اراك على كل شيْ.... فاروق جويدة


لماذا أراك على كل شيء بقايا.. بقايا؟
إذا جاءني الليل ألقاك طيفا..
وينساب عطرك بين الحنايا؟
لماذا أراك على كل وجه
فأجري إليك.. وتأبى خطايا؟
وكم كنت أهرب كي لا أراك
فألقاك نبضا سرى في دمايا
فكيف النجوم هوت في التراب
وكيف العبير غدا.. كالشظايا؟
عيونك كانت لعمري صلاة..
فكيف الصلاة غدت.. كالخطايا..
* * *
لماذا أراك وملء عيوني
دموع الوداع؟
لماذا أراك وقد صرت شيئا
بعيدا.. بعيدا..
توارى.. وضاع؟
تطوفين في العمر مثل الشعاع
أحسك نبضا
وألقاك دفئا
وأشعر بعدك.. أني الضياع
* * *
إذا ما بكيت أراك ابتسامه
وإن ضاق دربي أراك السلامة
وإن لاح في الأفق ليل طويل
تضيء عيونك.. خلف الغمامة
* * *
لماذا أراك على كل شيءٍ
كأنكِ في الأرضِ كل البشر
كأنك دربٌ بغير انتهاءٍ
وأني خلقت لهذا السفر..
إذا كنت أهرب منكِ .. إليكِ
فقولي بربكِ.. أين المفر؟!

المعلم في اليابان


تنمية مهارة القراءة الصامته ( silent reading)


مزایا القراءة الصامتة
تحظى القراءة الصامتة (Silent Reading)  بمزايا كثيرة، ولذلك كانت موضع اهتمام كبير في التربية الحديثة، ومن اهم هذه المزايا ما يلي:

1- القراءة الصامتة والتقدم الدراسي
تكتسب القراءة الصامتة (Silent Reading   )  أهمية خاصة في مجال التحصيل الدراسي وفي الحياة المدرسية، فإذا ما تدرب التلميذ تدريباً كافياً على القراءة الصامتة، تمكن من السيطرة على ركنيها الرئيسيين وهما السرعة والفهم، أمكنه أن يتقدم تقدماً كبيرًا في سائر المواد الدراسية، وقد أثبتت الدراسات أن هناك معامل ارتباط مرتفع دال بين قدرة التلميذ على القراءة و قدرته على التحصيل و الاستيعاب لسائر المواد الدراسية .
2- القراءة الصامتة والفهم
الهدف من كل قراءة هو فهم المعنى أساساً، فالفهم يعين القارئ على الإدراك الصحيح لما تنطوي عليه القطعة المقروءة من معان ظاهرة أو خفية، والقراءة بغير ذلك الإدراك تفقد قيمتها، وتصبح عملية آلية لا تنقل إلى صاحبها أفكار الكاتب ومعانيه وآراءه وتخلو من الدافع إلى الإقبال عليها واتخاذها وسيلة للمتعة الفكرية والتحصيل العلمي.
3- القراءة الصامتة والسرعة
تتطلب القراءة الجهرية تحريك عضلات الحنجرة والفم وجهاز التنفس للفظ الكلمات بعد رؤية النصوص المكتوبة، والانتقال إلى مدلولاتها، وذلك كله يتطلب جهداً عضوياً خاصاً ووقتاً زائدًا، في حين أن القراءة الصامتة تختصر ذلك المجهود، وتكتفي بالانتقال الذهني بواسطة النظر.

4- القراءة الصامتة تتناسب مع ما يستوجبه الذوق الاجتماعي
تتناسب القراءة الصامتة مع ما يستوجبه الذوق الاجتماعي من احترام لشعور الآخرين بعدم إزعاج أسماعهم بالأصوات العالية، ويبدو هذا أكثر أهمية في قاعة الدرس التي يتعدد فيها القارئون .
5- القراءة الصامتة من الناحية التربوية والنفسية

تسهم القراءة الصامتة في تنمية قدرات التلاميذ ومهاراتهم في القراءة، فهي تعودهم الاستقلال بها والسرعة فيها، كما تطبعهم على حب البحث والاطلاع ولاسيما في أوقات الفراغ. وهي طريقة فردية تحمل كل تلميذ على العمل وحده، والاعتماد على نفسه في القراءة والفهم .
أساليب تنمية مهارات القراءة الصامتة
أسهمت الجهود التي بذلت من قبل الكثير من الباحثين والمهتمين بمجال القراءة الصامتة في ظهور الكثير من البرامج العلاجية التي اهتمت بتنمية مهارات القراءة الصامتة، خاصة تلك الجهود التي بذلت لمعرفة طبيعة عملية القراءة وتحديد وقياس مهاراتها الأساسية والفرعية والعوامل المؤثرة فيها مثل :
1- المناقشة
تقوم المناقشة في جوهرها على الحوار، ففيها يعتمد المعلم ( الباحث) على معارف التلاميذ وخبرام السابقة، فيوجه نشاطهم بغية فهم القضية الجديدة مستخدماً الأسئلة المتنوعة بهدف استثارة حب المعرفة لديهم، وإكسابهم الخبرة في طرق التفكير التي تهديهم  إلى الكشف عن الحقائق بأنفسهم والوصول إلى المعرفة الصحيحة.
2- الإلقاء
يعتبر المعلم هو المحور الرئيسي في هذه الطريقة، حيث يقوم الباحث بنقل المعلومات التي قام بإعدادها وترتيبها سلفاً إلى التلاميذ، وهذا الأسلوب مفيد جداً عندما يريد الباحث التمهيد لموضوع ما من خلال بعض المعلومات أو الحقائق التي تساعد في توضيح الموضوع.
٣ - التعزيز
ترجع الفكرة الرئيسية لمفهوم التعزيز إلى ((  ثورنديك )) الذي افترض أنه في حالة الارتياح التي تعقب الاستجابة، فإن الرابطة بين المثير والاستجابة تقوى وتزيد من احتمال حدوث هذه الاستجابة في المستقبل حينما يظهر أو يقدم نفس هذا المثير. ويحدث العكس عندما يظهر عدم الارتياح عقب الاستجابة لدى الكائن الحي، حيث تضعف الرابطة بين المثير والاستجابة.
4- التغذية الراجعة
ارتبطت البحوث المبكرة حول فرض معرفة النتائج بقانون الأثر عند ثورندايك، فقد توصل ثورندايك بعد إجراءه للعديد من التجارب إلى أن التدريب في حد ذاته لا يحسن الأداء إذا لم يكن مقترناً بقانون الأثر، أي  أن التكرار لا يحسن الأداء ما لم يزود المتعلم بالتعزيز والتغذية الراجعة أثناء الممارسة.
بقلم/ أبو العزايم ، اسماعيل ( ١٩٨٣ ) : القراءة الصامتة السريعة ، القاهرة : عالم الكتب .

الأربعاء، 25 مارس 2015

مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني


مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني  هو : هيئة وطنية مُستقلة تهدف إلى تعزيز وتطوير قنوات التواصل والحوار الفكري الهادف بين أفراد المجتمع وفئاته ومؤسساته ، وإلى ترسيخ مفهوم الحوار ونشر ثقافته في المجتمع ؛ ليصبح أسلوباً للحياة ، ومنهاجاً للتعامل مع مختلف القضايا بما يعكس الالتزام والاعتزاز بالدين الحنيف ، ويُعزز مفهوم وقيم المواطنة الصالحة وأمن الوطن ووحدته ، بمنهجية واضحة بين فئات المجتمع ، وذلك باختيار المشاركين الذين يمثلون شرائح المجتمع المختلفة ، وجعلها سمة وركيزة رئيستين في جميع فعالياته وبرامجه .

وقد أنشئ المركز في 5 / 6 / 1424 هـ ، حينما أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـــ حفظه الله ـــ عندما كان ولياً للعهد آنذاك عن موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ على إنشاء مركز مُتخصص بالحوارات الفكرية والوطنية تحت مُسمى " مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني " في مدينة الرياض ، ويهدف المركز إلى :

1- تكريس الوحدة الوطنية في إطار العقيدة الإسلامية ، وتعميقها عن طريق الحوار الهادف . 
2-  الإسهام في صياغة الخطاب الإسلامي الصحيح ، المبني على الوسطية والاعتدال داخل المملكة وخارجها من خلال الحوار البناء . 
3-  مُعالجة القضايا الوطنية سواء كانت اجتماعية أم ثقافية أم تربوية     وغيرها ، وطرحها من خلال قنوات الحوار الفكري وآلياته .
4-  ترسيخ مفهوم الحوار وسلوكياته في المجتمع ؛ ليُصبح أسلوباً للحياة ، ومنهجاً للتعامل مع مختلف القضايا .
5-  توسيع المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني ، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني بما يُحقق العدل والمساواة وحرية التعبير في إطار الشريعة الإسلامية .
6-  تفعيل الحوار الوطني بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة .
7- تعزيز قنوات الاتصال والحوار الفكري مع المؤسسات والأفراد في الخارج .
8-  بلورة رؤى إستراتيجية لمخرجات الحوار الوطني .

ويقوم نشاط المركز على عقد اللقاءات الوطنية للحوار الفكري ، كما يُفَعِّل البرامج المتنوعة لدعم أهداف المركز ، ومن أهم برامج وأنشطة المركز :
_ اللقاءات الوطنية للحوار الفكري ، حيث تُمثل تلك اللقاءات التي ينظمها ويُشرف عليها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني علامة بارزة في مسيرة الحوار الوطني ، فقد نظم المركز ــ حتى الآن ــ سبعة لقاءات حوارية كبرى على مستوى المملكة ، وهي :
_ اللقاء الوطني الأول للحوار الفكري ، بعنوان " العلاقات والمواثيق الدولية وأثر فهمها على الوحدة الوطنية " ، وقد عُقد هذا اللقاء بمدينة الرياض في الفترة من   15 ـــ 18 / 3 / 1424هـ .
_ اللقاء الوطني الثاني للحوار الفكري ، بعنوان " الغلو والاعتدال : رؤية منهجية شاملة " ، وقد عُقد هذا اللقاء بمكة المكرمة في الفترة من                          4 ـــ 8  / 11 / 1424 هـ .
_ اللقاء الوطني الثالث للحوار الفكري ، بعنوان " المرأة : حقوقها وواجباتها وعلاقة التعليم بذلك " ، وقد عُقد هذا اللقاء في المدينة المنورة في الفترة من                 24 ـــ 26 / 4 / 1425هـ .
_ اللقاء الوطني الرابع للحوار الفكري ، بعنوان " قضايا الشباب .. الواقع والتطلعات " ، وقد عُقد هذا اللقاء بمدينة الظهران في الفترة  من                               24 ـــ 26 / 10 / 1425هـ .
_ اللقاء الوطني الخامس للحوار الفكري ، بعنوان "  نحن والآخر .. رؤية وطنية للتعامل مع الثقافات العالمية " ، وقد عُقد هذا اللقاء بمدينة أبها في الفترة من      11 ـــ 13 / 11 / 1426هـ .
_ اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري ، بعنوان " التعليم : الواقع وسُبل التطوير " ، وقد عُقد هذا اللقاء في مدينة سكاكا في الفترة من                           7 ــ 9 /11/ 1427 هـ .

_ اللقاء الوطني السابع للحوار الفكري ، بعنوان " مجالات العمل والتوظيف : حوار بين المجتمع ومؤسسات العمل " ، وقد عُقد في مدينة بريدة في الفترة من            16 ـــ 17 / 4 / 1429 هـ .

المصدر/ مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، الدليل التعريفي ، مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، الرياض 

التعليم في المملكة وعلاقته بالأمن الفكري

التعليم في المملكة وعلاقته بالأمن الفكري 
  
التعليم أحد الوسائل التي يسعى المجتمع من خلاله إلى تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة لأفراده ، ويكون ذلك من خلال مُحاربة الجهل ، والقضاء على الأمية بكافة صورها ، وتحقيق الوعي بالعقيدة ، والفهم الصحيح للدين ، وإشاعة المعرفة التي تُساعد الفرد على التمييز بين الصواب والخطأ ، ومعرفة الخير والشر .
كما أن التربية والتعليم تُعدان أداة مهمة في غرس الكثير من القيم ، وتنمية السلوكيات الإيجابية المهمة في نفوس الناشئة ، ومن ذلك تنمية الوازع الديني ، وغرس القيم الإسلامية قولاً وعملاً في نفوس الناشئة ، لجعل الدين واقعاً مُعاشاً باعتباره الحصن الواقي من كل انحراف ، وغرس حب الوطن والانتماء إليه في نفوس الناشئة ، وبذلك يجتنبوا كل ما يضره ، ويعملوا على رفعته وتنميته والدفاع عنه .

والتعليم في المملكة العربية السعودية " بكافة أنواعه ومراحله وأجهزته ووسائله يعمل لتحقيق الأغراض الإسلامية ويخضع لأحكام الإسلام ومقتضياته ، ويسعى إلى إصلاح الفرد والنهوض بالمجتمع خُلقياً وفكرياً واجتماعياً واقتصادياً ".

ويسعى نظام التعليم في المملكة العربية السعودية " لإكساب النشء المواطنة الصالحة ، وغرس المفاهيم والقيم الصحيحة ، وتكوين الاتجاهات والمعتقدات السليمة التي تقي المجتمع من كل انحراف "  .

ويعمل التعليم في المملكة العربية السعودية على تحقيق الأمن الفكري وتعزيزه ، ويتضح ذلك من خلال :

أ. قيام التعليم في المملكة العربية السعودية على أسس دينيه ، ومُرتكزات شرعية مُستمدة من كتاب الله وسنة نبيه بدءاً من السياسة التعليمية التي توجّه التعليم وتُحدد مساره  وانتهاءً بالقرارات والتنظيمات الصادرة من المؤسسات التعليمية المختلفة .
ب. اهتم التعليم في المملكة العربية السعودية بالتعليم التخصصي الشرعي ، فأنشأ المعاهد العلمية التي تُولي المواد الدينية حيزاً كبيراً من مناهجها ، كما اهتم بالقرآن الكريم ، حِفظاً وفهماً وتعليماً ، باعتباره مصدراً للتشريع ، ودستوراً   للدولة ، ووسيلةً لوقاية المجتمع من الانحراف ، فأتاح تعلمه من خلال مدارس خاصة بتحفيظ القرآن الكريم في مراحل التعليم العام .
جـ. مناهج التعليم التي تُدرّس في المراحل التعليمية المختلفة في المملكة العربية السعودية حافلة " بما يُربي الطالب على التوازن والوسطية ، واتباع الدليل ، وترك الافتراق والأهواء والبدع المحدثة .

د. التعليم في المملكة العربية السعودية يولي المؤسسات التعليمية أهمية باللغة ؛ وذلك لدورها المهم " في القيام بعملية التربية والتنشئة ، وصياغة السلوك على اعتبار أن العملية التربوية فيها تتم بصورة مُبرمجة كما أن المُمارسين لها يتم إعدادهم للقيام بذلك بصفة مهنية مُتمكّنة "  .
هـ. في المملكة العربية السعودية " يتم اختيار القائمين على التربية والتعليم من ذوي الكفاية العلمية والتربوية والفنية والخُلق الإسلامي النبيل "
ز. يسعى التعليم في المملكة العربية السعودية " لإظهار وسطية الإسلام واعتداله من خلال مناهج الدراسة المختلفة ، ومن خلال سلوك المُعلمين ، ومن خلال البرامج التربوية والتعليمية.

حـ. تعزيز مبدأ الحوار مع الناشئة ، وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم ، و " تنشئة الطلاب على استخدام الحوار ، والعمل على إشاعة ثقافة الحوار في محيط المدرسة ، واستغلاله في توعية الطلاب ومُناقشتهم ، من خلال توسيع قنوات الاتصال بين الطالب ومعلمه.  
بقلم/ زيد بن زايد أحمد الحارثي ، إسهام الإعلام التربوي في تحقيق الأمن الفكري لدى طلاب المرحلة الثانوية بمدينة مكة المكرمة 

song